سياحة الفتوحات الاسلامية

في البداية أحمد الله عز وجل أن جعلنا مسلمين ، والاسلام دينٌ جاء مكملاً وموافقاً لكل الازمنة والعصور،فالفتوحات الاسلامية جاءت قديما بالسيف والرمح والخنجر لأن تلك كانت أسلحة الحقبة نفسها أما اليوم فقد تطور كل شيء فلم يعد الانسان يسافر بدابته ولم يعد يهاجر من اجل الدعوة الى الاسلام بقافلة تجوب أرض الله الواسعة،
 ولذلك فعلينا كمسلمين تجيير وتحويل كل تراثنا الاسلامي (المادي) كالقصور والقلاع والمساجد القديمة وسيلة لنشر الاسلام بطريقة ذكية ، وذلك بجعلها متاحة للسواح مع اهمية اظهارها بالمظهر المناسب والمرفقات المساعدة ،
فكم سمعنا عن أناس أسلمت(أو بدأت تهتم بالاسلام كدين) فقط عندما شاهدوا منظر بني البشر حينما يسيرهم الله بشكل لولبي ساحر أثناء الطواف حول الكعبة ،
وكم سمعنا عن أشخاص غير مسلمين أصيبوا بحالة غريبة حين سمعوا الاذان لأول مرة بل إن بعضهم ذرفوا دموعاً دون معرفة السبب فكانت البداية للتعرف على الإسلام !دعونا نطلق لخيالنا العنان ونتمنى وجود فقهاء للسياحة بدلاً من الاهتمام فقط بفقهاء (تجديد مسميات واشكال الزواج!!)
وأقول ذلك لأنه ومن المعروف أن هناك آراء شرعية أو بالأصح شرعيين يركنون الى التحفظ على مبدأ السياحة في مدائن صالح مثلا ، فوجود فقهاء واسعي المدارك (فيما يمكن أن يستخدم في مجال السياحة لخدمة الدين والدعوة) أقول في وجودهم قد نجد من يعزز مبدأ الحفاظ على موروثاتنا المكانية والمعنوية لاسيما ان تعلقن بمراحل الاسلام لقرون مضت،
 وفي عصر كعصرنا يعج بوسائل التقنية الحديثة ووسائل الاعلام الجديد قد نستطيع تمرير صور ومقاطع تبين هذه الاماكن وقصتها وتفاصيلها من منظور ما ذكر في القرآن الكريم أو الاحاديث النبوية ليعزز ذلك الدعوة (وبأسلوب غير تقليدي) فليس من سمع كمن رأى !
ومن يعلم قد تكون السياحة يوماً ما وسيلة لفتوحات الاسلامية بطريقة أو بأخرى بدلاً من حصرها في منظور السياحة التراكمي السلبي والذي ارتبط بأذهاننا أن السفر للسياحة دائماً ما يرتبط بالتحرر والتعري على شواطئ الخلجان والبحار!
ولعلي أذكر قصة أحد الطلاب المبتعثين وقد ذكرها لي أحدهم شخصياً بأن شاباً سعودياً كان يجيد ويحب آلة العزف على (الجيتار) وكان يدندن بكلمات يفسر فيها قيامه لصلاة الفجر ثم الوضوء وتفاصيل أخرى يقوم بها المسلم ، وصادف أن سمعه أحد أصدقائه (من غير المسلمين) فأهتم بمعرفة الكثير عن الاسلام الى أن أسلم !
 فهل سنعتبر هذا الشاب من العصاة أم من الدعاة ؟!
إنه الفقه المعاصر الذي نتمنى من علمائنا الافاضل تنورينا به لأن الاجيال تتوالى بأفكار ورؤى مختلفة وجب معها تثبيت الثوابت ومراعاة المتغير لخدمة الدين بطرق تتماشى مع الزمن،
 كيف لا ونحن متفقون أن الاسلام دين كل العصور فـهل يتـم ذلك ؟
نتمنى وليس لنا إلا العمل وإطلاق الأماني لعلها تحرك العقول فتتحقق المعاني
الكاتب :أ. بسام فتيني

  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

0 التعليقات: