تيس وثلاث غنمات والرابعة هدية


طلال عبدالمحسن النزهة

استمتعنا ببعض جنون سيدة من دول الجوار لعدة سنوات ..حقا أضفت علينا بخيالها السرابي وأحلام اليقظة متعة وضحكات تنتهي بالدعاء لها .. والبعض قال هنيئا لها فقد أخذت الحياة بالطول والعرض ورمت خلفها الهموم ولم تضر أحدا بتلك الأحلام والخيال الجامح .
لم نتوقع يوما أن نجد في بلدنا قفزة هزلية منفردة ومعلنة على الملأ تمس بؤرة عزة بناتنا وعنفوانهن وتصل إلى درجة التصريح بفكرة قادمة وهي أحلام خنفشارية مهينة لبناتنا .. تطلب تلك المرأة صاحبة الفكرة أن تحقق أحلامها الخارجة عن الحدود وكأن تلك المرأة لديها قطيع من الأغنام وتبحث عن تيس لها .. حقا إنه خيال منفرد جنوني ضرب بالعادات والتقاليد والعرف والإحساس والغيرة وعزة النفس والعنفوان .. ضربه بذاك العقل الذي جعل مقدمة البرنامج لا تتمالك نفسها بضحكات الإستهزاء والتهكم أمام فكر مثل طبل حفلة الزار الذي يستمر والناس تقع حوله وقد اصابها مس من الجان .
إمرأة لديها مشروع قادم لتزويج التيس .. عفوا .. الرجل الفحل الغضنفر الذي لم يسبق له الزواج بثلاث من الغنمات ..عفوا من الأناثي خلال شهر واحد مع تنوع الأنثي .. فأحدهن بكر .. وأخرى مطلقة .. والثالثة أرملة .. وعليك بهذه الغنمات أيها التيس المؤجر المدفوع لك الأجر مسبقا أن تتنقل بين هذه الغنمات .. لقد عرف الكثير تيسا حقيقيا مشهورا جعله صاحبه وقفا للأغنام يستلمه صاحب الغنمات لمدة يوم او يومين مقابل أكل وشرب التيس وتحميل الغنمات داخل الزريبة حسب قوته ونوع الطعام وشكل الأغنام دون غِيِرةٍ أو إحساس من بقية الغنمات .. وضمن هذه الفكرة هناك جائزة تعتمد على جهد العريس وقوته .. ونجاحه في المهمة تؤهله أن يحصل على الرابعة وكأنما الإحساس مات لدى الثلاث زوجات .. او اكتفين من المتعة السريرية وعليهن تربية الأطفال بمعنى زواجه من الهدية الرابعة تنقذه بمتعة جديدة بعيدا عن عدد الأطفال خلال الفترة التي كان يعيش فيها بالإختبار .
هل الزواج سرير وغرفة نوم !! هل الزواج متعة موحدة في التنقل بين هذه وتلك !! هل الزواج عند هذه الفكرة المضحكة قد أطاح بالإحساس والعاطفة .. والكلمة .. والنظرة المشعة .. واللمسة الحانية .. والحديث في أمور الحياة .. ِمنْ أيّ الأماكن أتت صاحبة الفكرة فجعلت من الرجل تيسا فحلا ومن الانثيات الطاهرات غنمات تعمل على وفاقهن مع التيس في أكاديمية منتظرة وعسى أن يكون إسمها أكاديمية تيس وثلاث غنمات .. ونجاح التيس مع نهاية تجربته يحصل على هدية لغنمة رابعة .
اي حلم مزعج أصاب صاحبة الفكرة فجعلت من عزة البنات عند اهاليهن أن تتجرأ بهذه الفكرة على كيان الأنثى كغنمة او ماعز تنتظر هذه الأفكار .. اي بكر او مطلقة او أرملة تُزف لزوجها وفي انتظارها اخريات وبعد زمن تأتي الرابعة وقد تمكن التيس من خبرة السرير فرغب بالجديد من الحرير .. وبالرغم أن الحديث كان يحمل خجلا للمستمع والمشاهد ولكن تحفظت صاحبة الفكرة أن تنقل لنا تجربتها مع زوجها وكم من الزوجات لديه تحقيقا لتجربة هذه الفكرة .. فيا أيها القوم هل من الممكن أحد ما اشاد بهذه الفكرة من باب التسلية واليوم يضحك لنجاح تسليته .
هذه فكرة لا يمكن لصاحبتها أن تطرق أبواب الطاهرات العفيفات وإلا اصابها ما لا تُحمد عقباه .. فهي لا تتجرأ أن تصارح والد او أخ أو ولي أمر اي بنت لئلا يصيبها شيء من الضرر .. بل تنتظر من يأتي لها وسوف يكون من غير المواطنين رجال او فتيات عدا صاحب اللهو الخفي في التنقل بين الغزال والظبيات .. حقا استحينا من ذاك العرض وبددت مقدمة البرنامج استحيائها بضحكات هستيرية متكررة وكأنها قد تخيلت .. نعم تخيلت .. والتخيّل أمرٌ لم يسبق له حدوث مثل تخيّل العنقاء والغول .. تخيّلت الرجل تزوج بالاولى ويصرخ قد انتهيت هلموا بالثانية .. وبعدها يصرخ هلموا بالثالثة .. وينتهي الشهر ليعيش على أمل الهدية بالزوجة الرابعة .. حقا إنها قصة تيس وثلاث غنمات وجدارة التيس تهيء له الرابعة هدية للتيس الغنضفر الذي دخل غرفة النوم مع ثلاث غنمات في شهر واحد .. اللهم احفظ وأدمْ علينا عزة بناتنا داخل بيوتهن .. ولا تجعلهن يخضعن لهذا الرخص من أجل حفنة من الطعام وليلة واحدة مع زوجها كل ثلاث ليال .. وعسى الا يكون زوجها في تلك الليلة مريضا أو تعبانا .. او أغرت به إحداهن فالقلب لها وحدها مال .. ولا تجعل بنتا أو إمرأة ترمي بها الحاجة لمثل هذه الأفكار السريرية بتلك الطريقة الهزلية .. وسوف يبقى الزواج في سموه في النفس قبل غرفة النوم مع تلك المعنويات السامية بعيدا عن فكرة تيس واغنام .


  • Digg
  • Del.icio.us
  • StumbleUpon
  • Reddit
  • RSS

0 التعليقات: